xmlns:v="urn:schemas-microsoft-com:vml" xmlns:o="urn:schemas-microsoft-com:office:office" xmlns="http://www.w3.org/TR/REC-html40"> احذر أخي المسلم صغائر البدع، فإنها تقود إلى كبارها
Make your own free website on Tripod.com

                                                     

الجمعية الشرعية لكفالة الطفل اليتيم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنا وكافل اليتيم فى الجنه كهاتين وأشار بالسبابه والوسطى" صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

الاسلام هو الحل


ركن النصيحة

ركن الذكرى

ركن الاسرة

ركن السلوك

ركن الدعوة

ركن العبادات

ركن العقائد

ركن الفتوى

ركن العبر والعظات

ركن المعاملات

لقاء الاحبة

الاربعون النووية

اصدقاء الموقع

إذاعة القرآن الكريم

قالوا وقلنا

اعلن عن موقعك معنا

مواقع تهمك

الاستاذ عمروخالد
جريدة افاق عربية
دليل وفاتورة التليفون
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ركن الدعوة

 

احذر أخي المسلم صغائر البدع، فإنها تقود إلى كبارها
معظم النار من مستصغر الشَّرر
السُّنة عدُّ الذكر المقيد بأصابع اليد

الحمد لله الذي أمر بطاعة رسوله ونهى عن مخالفته من غير قيد ولا شرط، فقال: "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا"، وصلى الله وسلم على محمد القائل: "أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم، وشرُّ الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة".

وبعد..

فما أشأم البدعة وما أشد ضررها على الدين، لا فرق في ذلك بين صغيرها وكبيرها، ولا حقيرها وجليلها، "فكل بدعة ضلالة"، ورحم الله مالكاً الإمام عندما سئل عن مسألة وقيل له إنها مسألة يسيرة، فزجر القائل وقال: ليس في الدين أمر يسير؛ وقد قال الله تعالى: "إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً"، وكما أن المعاصي بريد الكفر، فإن صغار البدع تقود إلى كبارها، إلى البدع الكفرية المغلظة، ولا غرابة في ذلك، فمعظم النار من مستصغر الشرر.

كان السلف الصالح من الصحابة ومن دونهم يخافون من البدع ويحذرون منها، لا يفرِّقون في ذلك بين بدعة وبدعة، بينما تهاون الخلف في ذلك وتجاسروا وتباروا في الابتداع في دين الله، وأتوا بالطوام العظام، والمخالفات الجسام، لما شرعه لنا الله على لسان سيد ولد عدنان، محمد عليه أفضل الصلاة وأتم السلام.

روى الإمام الدارمي رحمه الله في سننه بسنده إلى عمرو بن سلمة قال: "كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري رضي الله عنه فقال: أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد؟ قلنا: لا؛ فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج قمنا إليه جميعاً، فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، إني رأيتُ في المسجد آنفاً أمراً أنكرته، ولم أر والحمد لله إلا خيراً؛ قال: فما هو؟ قال: إن عشتَ ستراه؛ قال: رأيتُ في المسجد قوماً حِلقاً جلوساً، ينتظرون الصلاة، في كل حلقة رجل، وفي أيديهم حصى، فيقول: كبروا مائة، فيكبرون مائة، فيقول: هللوا مائة، فيهللون مائة، ويقول: سبِّحوا مائة، فيسبحون مائة؛ قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلتُ لهم شيئاً أنتظر رأيك؛ قال: أفلا تأمرهم أن يعدوا سيئاتهم، وضمنتَ لهم أن الله لا يضيع من حسناتهم شيء؟ ثم مضى ومضينا معه، حتى أتى حلقة من تلك الحِلق، فوقف عليهم، فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن، حصى نعد به التكبير، والتهليل، والتسبيح؛ قال: فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن الله لا يضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد! ما أسرع هلكتكم، هؤلاء صحابة نبيكم متوافرون، وهذه ثيابه لم تَبْلَ، وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده، إنكم على ملة هي أهدى من ملة محمد، أومفتتحو باب ضلالة! قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير؛ قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه، إن رسول الله حدثنا إن قوماً يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، وأيم الله لعل أكثرهم منكم؛ ثم تولى عنهم.

قال عمرو بن سلمة: فرأينا عامة أولئك الخلق يطاعنونا يوم النهـروان مع الخـوارج".

يستفاد من هذا الأثر ما يأتي:

1.  أن البدع كلها محرمة، حقيقية كانت أم إضافية، كالتسبيح بالحصى، لأن التسبيح مشروع ولكن الوسيلة التي استعملها هؤلاء محرمة، صغيرة كانت أم كبيرة.

2.  أن التسبيح والتهليل ونحوهما لا يكون إلا بالأنامل "أصابع اليد"، كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم قولاً وفعلاً وتقريراً، سواء كان الذكر مقيداً بزمان، أومكان، أوعدد، أما المطلق فهو لا يحتاج إلى عدّ.

3.  أن التسبيح بالحصى، أوالخيط، أو السُّبحة، أوالآلة العادة، كل ذلك مخالف للسنة، كما بين ذلك ابن مسعود رضي الله عنه، ولا يحل لمسلم أن يستحسن عبادة بعقله.

4.  أن صغار البدع تقود إلى كبـارها، ولهذا صدقت نبـوءة ابن مسعود في هؤلاء كما وضح ذلك عمرو بن سلمة، فإن عامة هؤلاء كانوا من الخارجين على عليّ والصحابة، فقد بدأ هؤلاء بالإعراض عن سنة التسبيح باليد التي شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى التسبيح بالحصى، إلى أن انتهى بهم الأمر إلى أن خرجوا على خيار الصحابة، وفارقوا جماعة المسلمين، وسفكوا دماءهم، ونهبوا أموالهم.

ولله در مجاهد عندما أشار إلى تدرج البدع، وأن الابتداع في الدين هو طريق إلى الإشراك بالله، فقال: "يبدأون جهمية، ثم يكونون قدرية، ثم يصيرون مجوساً".

5.  أن صدق النية وحده لا يكفي في قبول العبادات، بل لابد للعبادة من موافقة السنة، وإلا فهي باطلة، قال تعالى: "هل أتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية"، حيث لم يغن عنهم إخلاصُهم شيئاً عندما خالفوا المتابعة، وكان عليٌّ رضي الله عنه يرى أنها نزلت في الخوارج.

ومما يدل على خطورة عدم الاتباع للسنة في العبادة ما قاله صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته ثلاثاً: "صلِّ فإنك لم تصلِّ"، حيث خالفت صلاتُه صلاةً رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاطمئنان، ولم يستفسر عن صدقه وإخلاصه.

شبه المجيزين لاستعمال السُّبحة ونحوها في التسبيح ودحضها

يستدل المجيزون لاستعمال السُّبحة في عدِّ التسبيح ونحوه بشبه هي:

1.  أن ذلك من باب البدع الحسنة، وما علموا أنه ليس هناك بدعة حسنة بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلُّ بدعة ضلالة"، فلم يفرِّق بين بدعة وبدعة، وقد أوتي جوامع الكلم، وذلك لخلطهم بين المصالح المرسلة الجائزة، نحو كتابة المصحف، وتدوين العلم، وبين البدع المحدثة المحرمة؛ وبمقولة عمر رضي الله عنه: "إن كانت هذه بدعة فنعمت البدعة هي"، وصلاة القيام سنة سنها الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يداوم عليها مخافة أن تفرض، هذا بجانب أن عمل عمر سنة، فمراد عمر رضي الله عنه بذلك البدعة اللغوية، وليست البدعة الشرعية؛ وكذلك يستدلون على تقسيم البدع إلى حسنة وسيئة بقوله صلى الله عليه وسلم: "من سنَّ سنة حسنة.." الحديث، ومناسبة الحديث ترد هذه الشبهة، وذلك عندما أسرع أحد الصحابة بإحضار كمية من الطعام والملابس لبعض الأعراب الذين ضافوا الرسول صلى الله عليه وسلم، واقتدى به غيره، فقال صلى الله عليه وسلم: "من سنَّ سنة حسنة..".

2.  أن السُّبحة وسيلة وليست عبادة، ويردُّ ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم بيَّن لأصحابه وسيلة الذكر باللسان المقيد بأن عدَّه بأنامل يده، فمن رغب عن سنته إلى غيرها فليس منه.

3.  بعض الآثار التي وردت عن بعض الصحابة في التسبيح بالحصى وغيره: لقد وردت آثـار عن بعض الصحابة في التسبيح بالحصى كلها ضعيفة، ووردت آثـار في النهي عن ذلك، منها الصحيح، وهو أثـر ابن مسعود، ومنها الضعيف، وفيما صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قولاً، وعملاً، وتقريراً، أنه لم يستعمل قط إلا أنامل يده، غنى وكفاية.

قال الشيخ الدكتور بكر أبو زيد في كتابه القيم "السُّبحة تاريخها وحكمها": (الخلاصة أن في الإنكار على من سبَّح بالحصى أوالنوى آثاراً عن ثلاثة من الصحابة رضي الله عنهم، وهي عن عمر رضي الله عنه، رواه ابن أبي شيبة وفي سنده انقطاع، وعن عائشة رضي الله عنها، رواه ابن أبي شيبة وفي سنده جهالة، وعن ابن مسعود رضي الله عنه، وجلُّ أسانيده كالشمس صحة وصراحة في النهي والإنكار، وفي وقائع متعددة.

وأن في الإقرار ستة آثار عن ستة من الصحابة رضي الله عنهم، وهي عن عليّ رضي الله عنه، رواه ابن أبي شيبة، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أثران، أحدهما في أبي داود وغيره، وفي سنده جهالة، والثاني لم أقف عليه، وعن أبي الدرداء من فعله رضي الله عنه، وفي سنده انقطاع رواه عبد الله في زوائد الزهد لأبيه، وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه من فعله، رواه ابن أبي شيبة، وعن أبي صفية مولى النبي صلى الله عليه وسلم من فعله رضي الله عنه، رواه أحمد في الزهد والعلل وفي سنده جهالة، فصارت آثار التسبيح بالحصى المذكورة لا تخلو أسانيدها من مقال، وآثار النهي والإنكار عن عمر وعائشة رضي الله عنهما كذلك، وأما عن ابن مسعود فهي صحيحة صريحة في النهي والإنكار على من فعله، ولا معارض له في إنكاره على من فعله، وإعلانه له، وقولته العظيمة: "لقد أحدثتم بدعة ظلماً، أوفضلتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علماً"، والله أعلم).

ثم ذكر طرفة شبيهة بما يفعله البعض الآن، وهو ما يعرف بـ"الجرد"، رواها الجاحظ في البيان والتبيين، وابن قتيبة في عيون المعارف: "أن عبد الملك بن هلال الهنائي عنده زنبيل ملآن حصى، فكان يسبح بواحدة واحدة، فإذا ملَّ شيئاً طرح اثنتين اثنتين، ثم ثلاثاً ثلاثاً، فإذا ملَّ قبض قبضة وقال: سبحان الله بعدد هذا كله، وإذا بكَّر لحاجة وكان مستعجلاً لحظ الزنبيل لحظة وقال: سبحان الله عدد ما فيه.

ثم بيَّن في بحثه هذا عن السُّبحة أنها دخيلة على كل الأديان، وأنها كانت معروفة منذ عصور ما قبل التاريخ، قيل منذ عام 800م، وأنها من وسائل التبعد لدى البوذيين والبراهمة وغيرهم، ثم تسربت إلى القسس والرهبان، ثم إلى المسلمين.

والله أسأل أن يوفقنا وجميع إخواننا المسلمين إلى ما يحب ويرضى، وأن ييسرنا لليسرى، وينفعنا بالذكرى، إنه ولي لك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

[ رجوع ]




         

contact us                         advertise with us                                     copy right © 2003-2004   NORELISLAM.TK   

the site is developed and designed by

HOSAM DOIDAR